فؤاد سزگين

115

تاريخ التراث العربي

وهناك بضع أشعار في كتاب « شعراء النصرانية » ، للويس شيخو 1 / 492 - 497 ، وتوجد قطع أخرى في عدة مصادر ، أهمها « منتهى الطلب » ، وحقق الديوان محمد يوسف نجم ، بعنوان « ديوان أوس بن حجر » ، بيروت - دار صادر 1960 . وعن القصيدة اللامية ( رقم 35 في هذه الطبعة ) انظر : الأشباه ، للخالديين 2 / 44 - 47 ( 41 بيتا ) ، وقد تكون أيضا هي اللامية الموجودة في باتنه 2598 / 1 ( 3 ورقات ، من سنة 1100 ه ، انظر الفهرس 2 / 425 ) . المتلمّس هو جرير بن عبد المسيح ( أو : عبد العزّى ) بن عبد الله ، كان من بنى ضبيعة ( بكر ) ، وكانت منازلهم ومضاربهم بين اليمامة والبحرين ، وكان على صلة قرابة ببنى يشكر ( انظر : الشعر والشعراء ، لابن قتيبة 85 ، 86 ) . وقيل : إنّه سمى المتلمس لبيت قاله ( انظر الشعر والشعراء ، لابن قتيبة 86 ، وطبقات فحول الشعراء ، للجمحى 132 ، وقارن : بروكلمان ، الملحق I , 46 ) ، وكان طرفة ابن أخت المتلمس ( انظر : طبقات فحول الشعراء ، للجمحى 34 ، 131 - 132 ) . ويظهر المتلمس في الشعر المعروف له شاعرا قبليا ، ومع هذا فكان يتردد على بلاط اللخميين في الحيرة ، زمن عمرو بن هند ، المتوفى ( 568 أو 569 م ) . وقيل : إنهم غضبوا عليه ، وعلى طرفة ، وقصة حملها للصحيفة المتضمنة أمرا بقتلهما إلى والى البحرين تربط الشاعرين معا ( انظر عن طرفة ص 115 ) ، وذلك حتى فضّ المتلمس الصحيفة وأبادها ، وفرّ من الملاحقة المتوقعة من جانب عمرو بن هند ، وهذه الحوادث ؛ قتل طرفة ، ومحاولة المتلمس الثأر لمقتله ، وغير هذه وتلك ، واضحة في نحو نصف الشعر المنسوب للمتلمس ( انظر : ما كتبه فولرز ، في مقدمته للديوان 6 ) . وقيل : إن المتلمس لجأ إلى بلاط الغساسنة في الشام ، طلبا للمعونة ، وتوفى في بصرى . وتتراوح الفروض عن عام وفاته بين 550 م و 580 م ( انظر : فولرز ، في تحقيقه للديوان ص 9 ) وجعل الزركلي ( الأعلام 2 / 111 ) وفاته نحو سنة 569 م ، أي في العام الأخير من حكم عمرو بن هند . وبغضّ النظر عن أبيات قليلة وصفت بالإفراط أو التفريط ( 8 / 7 - 8 ) فإن المتلمس كان موضع التقدير والتقريظ